الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

595

شرح الرسائل

قوله : ( إمّا لحكومته ابتداء على نفي الضرر وإمّا لتعارضهما والرجوع إلى الأصل ) إشارة إلى أنّ قاعدة السلطنة محكومة في مقابل لا ضرر فلا يرجع إليها إلّا بعد سقوط لا ضرر بالتعارض ، وأمّا قاعدة لا حرج فيحتمل أن تكون حاكمة على قاعدة لا ضرر ، وحينئذ يرجع إليها ابتداء ، أي من دون حاجة إلى سقوط لا ضرر بالتعارض ويحتمل كونها في رتبة لا ضرر أو متأخرة عنها ، وحينئذ يرجع إليها بعد اعتبار سقوط لا ضرر بالتعارض ( ولعل هذا ) كلّه أي الرجوع إلى قاعدة السلطنة بعد تعارض الضررين وحكومة لا حرج ابتداء على لا ضرر وكون مجرد ترك التصرف ضررا ( أو بعضه منشأ اطلاق جماعة وتصريح آخرين بجواز تصرّف المالك في ملكه وإن تضرر الجار بأن يبني داره مدبغة ) يصنع فيها الجلود ( أو حمّاما أو بيت القصارة « غسل الثياب » أو الحدادة . بل حكى عن الشيخ والحلبي وابن زهرة دعوى الوفاق عليه ولعلّه « ما ذكرنا » أيضا منشأ ما في التذكرة من الفرق بين تصرف الإنسان في الشارع المباح باخراج روشن أو جناح ) قيل هما مشتركان في اخراج شيء من فوق البناء إلى الطريق إلّا أنّ الثاني بنصب العمود دون الأوّل ( وبين تصرّفه في ملكه ) باحداث بالوعة أو غرس شجر ونحوهما ( حيث اعتبر في الأوّل عدم تضرر الجار بخلاف الثاني فإنّ المنع عن التصرف في المباح لا يعد ضررا ، بل فوات انتفاء ) فيشترط بعدم تضرر الجار والمنع عن التصرف في الملك بنفسه ضرر يعارض ضرر الجار ، فيرجع إلى قاعدة السلطنة . ( نعم ناقش في ذلك صاحب الكفاية مع الاعتراف بأنّه المعروف بين الأصحاب ) أي ناقش ( بمعارضة عموم التسلط بعموم نفي الضرر ، قال في الكفاية : ويشكل جواز ذلك فيما إذا تضرر الجار تضررا فاحشا كما إذا حفر في ملكه بالوعة ففسد بها بئر الغير أو جعل حانوته « دكّان » في صف العطارين حانوت حداد أو جعل داره مدبغة أو مطبخة انتهى ) ولا أدري انّه غفل عن سقوط